العظيم آبادي
87
عون المعبود
الشعب وهو خفيف بني كنانة ، وكتبوا بينهم الصحيفة المسطورة فيها أنواع من الأباطل ، فأرسل الله عليها الأرضة ، فأكلت ما فيها من الكفر وترك ما فيها من ذكر الله تعالى ، فأخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأخبر عمه أبا طالب فأخبرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجدوه كما قال فسقط في أيديهم ونكسوا على رؤوسهم . والقصة مشهورة . وإنما اختار النزول هناك شكرا لله تعالى على النعمة في دخوله ظاهرا ونقضا لما تعاقدوه بينهم كذا في شرح البخاري للعيني والقسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( لا يتوارث أهل ملتين شتى ) بفتح فتشديد صفة أهل أي متفرقون . وقال الطيبي : حال من فاعل لا يتوارث أي متفرقين . وقيل : يجوز أن يكون صفة الملتين أي ملتين متفرقتين . وفي بعض النسخ شيئا مكان شتى . والحديث دليل على أنه لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين بالكفر أو بالإسلام والكفر وذهب الجمهور إلى أن المراد بالملتين الكفر والإسلام فيكون كحديث : " لا يرث المسلم الكافر " الحديث . قالوا : وأما توريث ملل الكفر بعضهم من بعض فإنه ثابت ولم يقل بعموم الحديث للملل كلها إلا الأوزاعي فإنه قال : لا يرث اليهودي من النصراني ولا عكسه وكذلك سائر الملل . قال في السبل : والظاهر من الحديث مع الأوزاعي قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، وأخرجه الترمذي من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر وقال غريب لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي ليلى . هذا آخر كلامه . وابن أبي ليلى هذا لا يحتج بحديثه . ( إلى يحيى بن يعمر ) بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة البصري : نزيل مرو وقاضيها ثقة فصيح وكان يرسل من الثالثة قاله في التقريب ( يهودي ومسلم ) أي أحد الأخوين